خالد رمضان حسن
309
معجم أصول الفقه
ومثال ما علم بالتاريخ قوله تعالي : الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ الآية ، فقوله الآن يدل علي تأخر هذا الحكم وكذا لو ذكر أن النبي صلى اللّه عليه وسلم حكم بشيء قبل الهجرة ثم حكم بعدها بما يخالفه فالثاني ناسخ . 3 - ثبوت الناسخ : واشترط الجمهور أن يكون أقوي من المنسوخ فلا ينسخ المتواتر عندهم بالآحاد وإن كان ثابتا والأرجح أنه لا يشترط أن يكون الناسخ أقوي لأن محل النسخ الحكم ولا يشترط في ثبوته التواتر . - وينقسم النسخ باعتبار النص المنسوخ إلى ثلاثة أقسام : الأول : ما نسخ حكمه وبقي لفظه وهذا هو الكثير في القرآن . مثاله : آيتا المصابرة وهما قوله تعالي : إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ الآية نسخ حكمها بقوله تعالي : الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ وحكمة نسخ الحكم دون اللفظ بقاء ثواب التلاوة وتذكير الأمّة بحكمة النسخ . الثاني : ما نسخ لفظة وبقي حكمه كآية الرجم فقد ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال : كان فيما أنزل آية الرجم فقرأناها وعقلناها ووعيناها ورجم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ورجعنا بعده فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل واللّه ما نجد الرجم في كتاب اللّه فيضلوا بترك فريضة أنزلها اللّه وإن الرجم في كتاب اللّه حق علي من زني إذا أحصن من الرجال والنساء وقامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف .